السيد محمد باقر الخوانساري
18
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
كانت وفاته - رحمه اللّه يوم الاثنين رابع عشر شهر رمضان للسّنة السّابعة والثلاثين بعد المائة والألف هذا وقد غلط واشتبه صاحب « منتهى المقال » في هذا المقام اشتباها عظيما ، قلّ ما يقع في أمثاله أحد من أرباب النّظر والوقوف ، حيث نقل عن صاحب « اللؤلؤة » هذه الجملة المعترضة الّتى هي في أحوال الشّيخ أحمد بن عبد اللّه المتّصل بها من ابتداء قوله : وكان مع ما هو عليه إلى قوله : بعد ذكر تاريخ الوفاة المشار اليه وقد حضرت درسه وقابلت في « شرح اللّمعة » عنده ، فزعم انّها متعلّقة بأحوال شيخهم الشّيخ سليمان الّذى هو صاحب التّرجمة ، حيث أوردها بجملتها في ذيل ترجمته بلا فاصلة ، فقال قال : شيخنا يوسف في إجازته الكبيرة : وكان مع ما هو عليه إلى آخر الكلام . بل العجب الأعجب ، المتوهم منه الخيانة انّه لم يكتف بذلك حتّى أن اسقط تتمّة كلام الشّيخ عبد اللّه بن صالح الّذى هو في تاريخ وفاة شيخه المعظّم إليه من البين ، لما رأى التّنافى بين التّاريخين ، وأشكل عليه التّخلّص منه بأدنى تامّل في انّ صاحب « اللّؤلؤة » الّذي ينقل كلام الشّيخ عبد اللّه المزبور بتمامه ، أجدر بأن يتنبّه لذلك التّنافى المعاين ، أو ينبه على غلط المخالف عقيب ما ذكره من التّاريخ » مع انّه كان قد بقي على العطف على التّلامذة الموصوفين ، عقيب هذه الجملة المعترضة ، بقوله : والشّيخ عبد اللّه بن الشّيخ علىّ بن أحمد البلادى الآتي ذكره انشاء اللّه ولم يكن المناسبة أيضا بوجه ما بين ما ذكره من حضوره درسه ، ومقابلته في « شرح اللّمعة » عنده ، وما أشار إليه عقيب هذا الكلام بلا فاصلة وهو راجع إلى ترجمة الشّيخ سليمان المعظّم إليه من تتمّة مقالته الّتى نحن راجعون إليها أيضا عقيب فراغنا من هذا التّنبيه وهو قوله : وإلى هؤلاء انتهت رياسة البلاد كلّ في وقته . وكان اشهر هؤلاء والدي والمحدّث الصالح المذكور ، وقد رأيت الشّيخ المذكور يعنى به الشّيخ سليمان المتعلّق به الكلام من الرّأس ، وأنا يومئذ ابن عشر سنين أو أقلّ وقد كان والدي نزل في قرية البلاد بتكليف والده لملازمة التّحصيل عند الشّيخ المزبور